ابن تيمية
5
مجموعة الفتاوى
الْجُزْءُ الْسَادِسُ الْجُزْءُ الثَّانِي مِنْ كِتَابِ الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ وَقَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ أَحْمَد بْنُ تَيْمِيَّة - قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ - : فَصْلٌ : تَقَرُّبُ الْعَبْدِ إلَى اللَّهِ فِي مِثْلِ قَوْلِهِ : { وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ } وَقَوْلِهِ : { اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إلَيْهِ الْوَسِيلَةَ } وَقَوْلِهِ : { أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ } وَقَوْلِهِ : { فَأَمَّا إنْ كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ } . وَقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا يَرْوِي عَنْ رَبِّهِ : { مَنْ تَقَرَّبَ إلَيَّ شِبْراً تَقَرَّبْت إلَيْهِ ذِرَاعاً } الْحَدِيثَ . وَقَوْلِهِ : { مَا تَقَرَّبَ إلَيَّ عَبْدِي بِمِثْلِ أَدَاءِ مَا افْتَرَضْت عَلَيْهِ وَلَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ } الْحَدِيثَ . وَكَذَلِكَ " الْقُرْبَانُ " كَقَوْلِهِ : { إذْ قَرَّبَا قُرْبَاناً فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِمَا } . وَقَوْلِهِ : { حَتَّى يَأْتِيَنَا بِقُرْبَانٍ تَأْكُلُهُ النَّارُ } . وَنَحْوِ ذَلِكَ - لَا رَيْبَ أَنَّهُ بِعُلُومِ وَأَعْمَالٍ يَفْعَلُهَا الْعَبْدُ وَفِي ذَلِكَ حَرَكَةٌ مِنْهُ وَانْتِقَالٌ مِنْ حَالٍ إلَى حَالٍ .